المغترب اللبناني في مصر ايلي داوود: هذه الطبقة ستبقى.. المغترب لا يزال لبنانيا ويحق له الاقتراع!

خاص | حنين السبعلي | Wednesday, January 12, 2022 10:07:00 PM

"أبعد عني هذا الكأس" باتت جملة متداولة على لسان اللبنانيين وبخاصة الشباب منهم، بعد ان ضاقت بهم الحياةوباتوا يرون الدموع في عيون اهلهم. هذا الكأس المر الذي يعيشه اللبناني بات مصيرا للكثيرين منذ سنتين ونيّف، وإنكان طريق السفر الطويل اسهل من العيش في هذه الاوضاع الاقتصادية، والاجتماعية.

يخاف الشباب اللبناني أن يكون مستقبلهم منتهيا قبل أن يبدأ، فيسافرون الى بلاد الاغتراب لعلّ الغلة التي يجمّعها معمرور السنوات تكفيهم، لتكون عائلتهم راضية عنهم، ويراها مرتاحة في شيخوختها.

من بين هؤلاء الشباب اللبنانيين، المغترب اللبناني  ايلي داوود الذي سافر العام الماضي الى مصر بعد ان رأى نسبةكبيرة من اللبنانيين الذين يستثمرون ويعملون هناك. فضرب "ضربة حظ" لعلّها "بتنقش معو" وهذا ما حصل، بدأ يقدّمعلى أكثر من شركة واستطاع أن يكون من بين المختارين لمنصب مسؤول اداري في شركة مبيعات.

موقع diasporaOn تواصل معه، حيث أشار داوود في البداية الى أنه من الصحيح أن هذه الشركة قبلت ملفه، الّا أنه كانهناك أكثر من مقابلة لكي يكون المختار لهذا المنصب. فبعد فترة من تقديمه على العمل، اتصلوا به ليعلموه بأنه قُبل. عمّت الفرحة وسافر بأسرع وقت الى هناك.

وأضاف: " الفترة الاولى كانت صعبة، ولكن العزم كان أمر أساسي لأنني استطعت ان اكون المختار لهذه الوظيفة. حاولتفي أول فترة أن أتأقلم مع اختلاف التقاليد والعادات، ومع طبيعة العيش هناك، وهكذا مرّت السنين من دون أن أشعر".

وفي الحديث عن لبنان، اوضح داوود أن أمراء الحرب باتوا اليوم أمراء الطوائف، يدّعون أن الدين والمذهب يمثّل كللبناني، ويجيّشون المواطنين على بعضهم البعض. منذ أول يوم في الوطن، والمسيحي يحارب المسلم، والعكس صحيح. حروب كثيرة مرّت، وفي كل حرب كان الزعيم يحرّض الناس على بعضها البعض حتى بات الأخ يقتل أخيه من دون أن ترفعينه.

وتابع: "العترة" على الشعب اللبناني الذي صدّقهم والذي لا يزال حتى اليوم يؤمن بالقضية التي جعلوه يدافع عنهادائما، فالقضية ماتت والأمراء لا يزالون في مناصبهم وهذه الدوامة باقية، والحل بحرب أهلية جديدة.

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، لفت الى أنه من الممكن أن نشهد تغييرا صغيرا، ولكن هذه الطبقة ستبقى، فإذا كان التيارالوطني الحر لديه أكبر كتلة في البرلمان فهذه المرة تكون الحظوظ لكتلة أخرى وهكذا تستمر الامور وتتكرّر المشاهد عينها.

واضاف: "سأنتخب من الاغتراب، ولن اسمح لهم أن يمنعونا من التعبير عن حقّنا الشرعي، فاللبناني الذي سافر الىالاغتراب لا يزال لبنانيا، الّا أذا يريدون ان نتخلّى عن جنسيتنا أيضا".

وفي ختام حديثه لموقعنا، قال داوود: " يا وطني وشو عبالي ارفع اسمك بالعالي..ولكن الطبقة السياسية كسرت اياديناوحرقت علمنا. على أمل اللقاء القريب يوما ما بعد أن تصبح الاوضاع أفضل".