"عبّاس مسالم ولا اعداء له".. عاد من الغابون لقضاء العطلة في لبنان لكنه اختطف: قريبته تروي ما حصل وهذه أبرز المستجدّات!

خاص | حنين السبعلي | Monday, January 10, 2022 4:45:00 PM

حنين السبعلي

"سرقونا ما حكينا، شردونا بكينا، قالوا ارجعوا جينا، سرقونا من جديد.. وبتسألني ليش مغرب؟"، هذا مطلع اغنية سجّلت منذ عقود للفنانة نجوى كرم، والشاعر روجيه فغالي، وتحديدا قبل 18 عاما، لكنها لا تزال تعبّر عن واقع حال اللبناني المغترب.

يتحدى المغترب الأوضاع التي يمر بها لبنان، ويقرر العودة الى الوطن الأم في فترة الأعياد للم شمل العائلة التي فرّقتها الغربة. هو يعرف جيدا ان الأوضاع لم تعد تسمح له بالعودة الدائمة، وأنّه أصبح مهدّدا بسبب الحالة الإجتماعية التي فرضت ارتفاعا في نسب الجرائم والسرقات.
فقبل 6 أشهر تقريبا عثر على المغترب علي صالح العائد من نيجيريا في زيارة، جثة داخل سيارته في منطقة الشويفات، بعد أن أقدم مجهولون على سرقة مبلغ من المال، قُدّر بـ400 ألف دولار أميركي.


لم تضع هذه الحادثة أي عائق أمام توافد المغتربين الى وطنهم الأم لا سيّما في موسمي الإصطياف والأعياد، إنّما إستهدافهم لا يزال أكبر خطر يهدّد سلامتهم وحياتهم.

والجديد، عملية خطف طالت مغتربا لبنانيا جديدا.

حادثة خطف عباس الخياط تهزّ بيروت

عباس الخياط مغترب لبناني في افريقيا، أتى لزيارة عائلته ولتمضية الوقت معها بمناسبة حلول العام الجديد، الّا ان الفلتان الامني كان المفاجأة الجديدة التي هزّت الاغتراب، وأخافتهم من عدم العودة مجددا.

خُطف عباس على مرأى من أعين صديقته من دون سبب واضح في العاصمة بيروت التي كانت من المفترض ان تكون عاصمة الأمن والاستقرار ولكن ما هو واضح ان الامن "انفلت بالكامل".


فقد فوجئت عائلته بهذا الخبر المؤلم، اذ انها باتت تعيش حالة من الهلع منتظرة عودة إبنها الذي لا يرد على اتصالاتها.. فالى متى سيبقى اللبناني يدفع ثمن أخطاء غيره؟ والى متى سيبقى المغترب ضحية في وطنه ؟

بعد انتشار الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، ومناشدة ابنة خالته عبر الفايسبوك القوى الامنية لتتحرك لملاحقة الخاطفين، تواصل موقع diasporaOn مع ريف سليمان، للاستفسار منها عن أبرز مستجدّات القضية وعن أهم تفاصيلها.
روت سليمان بداية أن عباس كان يقضي ليلته في انطلياس، وبعدها توجّه الى قريطم لأن صديقته كانت قد تركت سيارتها هناك. وعند وصوله الى المنطقة، استوقفه جيب "range rover" وبداخله 5 شبان، مدّعين أنهم من جهاز المخابرات.
واضافت: "أدخلوهما في الجيب، وقادوا بهما حتى طريق المطار، عندها تركوا الفتاة في حال سبيلها، ولكن تابعوا الطريق بعباس الى مكان مجهول من دون أي علم وخبر".
وعن طلب الخاطفين لفدية، قالت: "لقد سمعت أخبارا متناقلة في المنطقة عن طلب فدية ولكن لا يمكن تأكيد الطلب حتّى ولو تم تناقل الخبر بين الناس".
وتابعت: "عائلة عباس تعيش في حالة هلع وخوف، وما تمرّ به ليس بالامر السهل، وكل هذه الاخبار اذا لم تكن صحيحة يمكن ان تؤثّر سلبًا على معطيات القصة".
ولفتت سليمان الى أنه بعد الحادث، قامت بالتواصل مع السلطات الامنية، التي باشرت بتتبع الموضوع، ولكن ليس هناك خبر مؤكّد حتى الساعة، على الرغم من بعض الاخبار المؤلمة التي تصل للعائلة عن عمد او عن قلة دراية، وتؤثّر على وضعها النفسي.

وفي المعطيات الاخيرة للقضية، افادت سليمان أن هناك بعض المعطيات التي تشير الى أن العصابة وجدت في البقاع، واستطاعت الجهات الامنية أن تعرف اسماء اعضائها.
وأوضحت أن عباس انسان مسالم جدا، وبرأيها أنه هناك من يعرفه وكان يراقبه لكي يقوم بهذه العملية. عباس لم يكن لديه أعداء لا في لبنان ولا في الخارج، لا يتعاطى بالسياسة ولم يتحزّب يومًا، "عبّاس ما خصّو بحدا"!
وافادت سليمان في ختام حديثها أن الجالية اللبنانية في الغابون وكوتونو استنكرت هذه العملية، و"قايمة الدني وقاعدة".