"الأحزاب محظوظة لأن هناك شعبا يصفق لها"... المغترب اللبناني في ساحل العاج عصام كشاكش: الرشاوى باتت لقمة عيش للشعب

خاص | حنين السبعلي | Friday, January 14, 2022 6:13:00 PM

حنين السبعلي

لطالما كان اللبناني يلوم الطبقة السياسية على الاحوال التي وصل اليها الوطن، ويشير بأصابعه اليها، وينزل الى الشوارع غاضبًا من تصرّفاتها. يندم أنه اتخذ هذا القرار وأوصل هذه الطبقة الى البرلمان، ولكن هل تغيّر هذا التفكير؟ وهل بات الشعب على دراية بأخطاء هذه السلطة وقرر أن يبعدها عن كراسيها؟

بعد كل ما حصل في لبنان، لم يستفق اللبناني من الغيبوبة التي يعيشها، لا بل يعيش حالة نكران لا متناهية. "يوم ليك ويوم عليك"، هذا هو المثل الشهير الذي يصور حالة الشعب. في يوم يريد أن يواجه السلطة، وفي اليوم الآخر يفرح بالاوضاع، حتى ان بعضه يفرح بارتفاع سعر صرف الدولار.

في الانتخابات التي مضت، كانت الرشاوى تلعب دورا مهما، وفي ذلك الوقت لم يكن اللبناني بحاجة الى مال، الّا أنه اليوم لا يلفظ الّا جملة "اللي بيدفعلي أكثر بنتخبوا"، فاذا كانت هذه هي الحالة فمن اين سيأتي التغيير المنشود؟

لا يمكن غضّ النظر عن أن بعضا من المغتربين اللبنانيين لا يزالون منتسبين للأحزاب، والبعض الآخر نفر منها. ولكن اذا كان الشعب غير واع لمصيره كيف يمكن للمغترب أن ينقذه في هذه الاوضاع؟

أسئلة كثيرة تطرح في هذا الاطار. وموقع DiasporaOn تواصل مع عصام كشاكش الذي سافر الى ساحل العاج ليؤمّن لقمة العيش ويبتعد عن مآسي هذه الحياة في لبنان. وفي اطار الحديث عن هذا الامر اشار كشاكش الى ان الانتخابات ستكون كالعادة و"دق المي المي" وبخاصة ان هناك شعب أسوأ من السياسيين على الرغم من كل ما يحصل.

وعن الاحزاب اللبنانية، قال: "الأحزاب محظوظة لأن هناك شعبا يصفق لها ويسير وراءها كالـ"غنم" مع الأسف، مضيفًا أن غالبية اللبنانيين يعيشون على الرشاوى، ولكن بالنسبة للشعب باتت هي لقمة عيش.

ولفت الى أن المغتربين  يشاركون دائما في الانتخابات النيابية ولكن عددهم يكون ضئيلا، ومن المؤكّد أن هناك بعضا من المغتربين  الذين ينتسبون لسياسيين لبنانيين ولم يتخلّوا عن حزبيتهم.

وفي ختام حديثه لموقعنا، أوضح كشاكش أن السياسيين لديهم امل كبير بالمغتربين اذ انهم يرون أن المواطن المقيم لم يعد يكترث لهم لا بل عانى من جرّائهم ويحاولون أن يضعوا ثقلهم على المغتربين لعلّهم يكونون ورقة رابحة في الانتخابات.