العين على تعويم برّي رئيسًا... وهؤلاء قد ينزلقون للتصويت إليه!

أخبار الوطن | | Saturday, May 21, 2022 10:38:00 AM

نور نعمة - الديار

 

تبدأ ولاية المجلس النيابي الجديد في 22 ايار، ويظهر اول اختبار ما اذا كان هذا المجلس سيتخذ مسار المواجهة بوجه حزب الله عبر عدد الاصوات التي ستنتخب نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي وعدد الاصوات التي لن تنتخب بري. ذلك ان النائبين نعمة افرام وميشال معوض و»الكتائب» و»القوات اللبنانية» لن يصوّتوا لبري، انما نواب «الثورة» قد ينقسمون في وجهة التصويت، ولذلك الجميع يترقب كيفية توزيع اصوات النواب في جلسة انتخاب بري. وحتى اللحظة عادت صيغة «لا غالب ولا مغلوب» الى البرلمان اللبناني، بما ان لا فريق سياسيا يمتلك الاغلبية، انما لاحقا سيكشف استحقاق انتخاب رئيس المجلس النيابي التوجه المعاكس لحزب الله ام المتماشي مع المقاومة، ومن هي الاكثرية التي سترجح كفة الخط السياسي.

هناك اتصالات سياسية على اعلى المستويات بين العديد من القوى السياسية، وتحديدا بين حزب الله و»حركة امل» و»التيار الوطني الحر» لتأمين مشاركة نواب تكتل التغيير والاصلاح في الجلسة العامة لمجلس النواب عندما يدعو اليها رئيس السن نبيه بري خلال 15 يوما بعد 21 ايار، والاتجاه يميل الى تسوية بحضور نصف نواب التيار الوطني الحر لتأمين النصاب للجلسة ب65 نائبا، على ان يفوز بري بالاكثرية المطلقة في الدورة الاولى او بالدورة الثانية، واذا لم يحصل على الاكثرية يتم عقد دورة ثالثة، على ان يكون صوت الاكثرية النسبية حسب الدستور مقابل المجيء بالياس بو صعب نائباً لرئيس البرلمان.



وفي النطاق ذاته تقول المعلومات ان «القوات» ابدت استعدادها لفتح البازار حول انتخاب بري اذا تأمّن وصول غسان حاصباني لنائب رئيس المجلس، رغم ان رئيس الحزب سمير جعجع اعلن رفضه انتخاب بري، لان توجهات «القوات» لهذا المنصب لا تتمشى مع شخصية بري.

في غضون ذلك، ما هي الانعكاسات الداخلية والخارجية على عدد الاصوات التي سيأخذها بري في انتخابه؟ فاذا فاز بأقلية فهذا مؤشر لتعاطٍ مختلف من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي مع لبنان.



بيضة القبان
من جهتها، قالت اوساط مطلعة لـ «الديار» ان المرحلة المقبلة ضبابية، ولا يمكن الحسم في كيفية توجه الامور على الصعيد السياسي، حيث هناك مكون جديد سيكون كـ «بيضة القبان»، ووفق الاتجاه الذي يذهب فيه يرجح الدفة للجهة التي موجود فيها. واضافت ان السلطة السابقة اذا تمكنت من استيعاب هذا الفريق لا يعود هناك اكثرية لاي طرف، بما ان اليوم لا انقسامات واضحة المعالم على غرار حركة 14 آذار و8 آذار. واشارت الاوساط المطلعة الى ان هناك محاولات لاستمالة هذا «الجسم الثوري» من خلال النائب جبران باسيل حيث دعا «ثوار 17 تشرين» للحوار ولمناقشة صيغة الحكومة المقبلة، بخاصة ان باسيل قالها بكل وضوح انه يريد حكومة وحدة وطنية رافضا حكومة التكنوقراط.

اضف على ذلك، حاول الرئيس بري فتح قنوات مع «ثوار 17 تشرين» ايضا، لان الثنائي الشيعي يعلم ان المعارضة التقليدية على غرار «الكتائب» و»القوات» لن تنفتح عليهم، في حين يمكن لقوى 17 تشرين ان تتحاور معهم، ويمكن اغراؤهم بمقاعد وزارية او بمشاريع تنسيق وحوار بما انهم كتلة شابة لا تمتلك خبرة سياسية عالية. وكل هذه المحاولة لتعطيل امكان قيام جبهة تعارض الثنائي الشيعي بشراسة وحدية، او لمنع تشكيل اكثرية جديدة مناهضة لهم.

وفي هذا المسار من الواضح ان قوى 17 تشرين التي فازت في الانتخابات النيابية، لم تضع بعد روزنامة سياسية محددة وخارطة طريق في كيفية مقاربة المرحلة المقبلة.

اما الشيء الاكيد والامر الذي سيوضح معالم المرحلة المقبلة هو كل استحقاق جديد على غرار انتخاب الرئيس بري رئيسا للمجلس النيابي واستحقاقات اخرى ستكشف توزيع الاصوات داخل المجلس الواحد. وهنا السؤال الاساسي الذي يطرح نفسه: هل ستتمكن المكونات الاكثرية الجديدة من الاتفاق مع بعضها بعضا؟ وهل سيكون الحزب «التقدمي الاشتراكي» ضمن هذا المحور ام سيعود الى الجلوس على ضفة النهر دون اي تموضع سياسي او وطني؟