دولارات المغتربين وحدها ساهمت في مساعدة الشّعب اللبناني.. المغترب مهدي جابر: على المغترب أن ينتفض كما انتفض في الإنتخابات ويرسل المال لمساعدة العائلات الفقيرة

خاص | | Saturday, May 21, 2022 6:36:00 PM

vبعد أشهرٍ من الغليان الإنتخابي، بدأت النّفوس تهدأ تدريجيّاً، وعادت الحياة إلى طبيعتها، ومرورة الإنهيار عادت لتفتكَّ باللبنانيين. فالدولار يركض صعوداً، والخبز موجودٌ تارّةً ومفقودٌ تارّةً أخرى، وغلاء السّلع يسيطر على جيب المواطن.

أصبح من المعروف أن الدّولارات التي يحوّلها المغتربون لعائلاتهم وحدها الّتي ساهمت في سدِّ رمقهم، ولولا هذه الدّولارات لكان الفقر القاتل قد ضرب كلّ شرائح المجتمع. فالفضل أوّلا وآخراً للمغترب الّذي يساعد أهله وأهل بلدته، إذ قام عددٌ من بلديات الجنوب بمبادرات تقضي بإرسال كلِّ مغتربٍ مبلغ من المال ليتمّ جمعها للعائلات المتضرّرة من هذا الإنهيار. فالمغترب اللّبناني يبقى قلبه مع أهله وبلده مهما كان بعيداً.

عند كلِّ استحقاقٍ أو أزمةٍ يكون الدّور الأكبر للإغتراب الذي لطالما كان دوره مهمّش. ففي الإنتخابات كان له الفضل في كسر الإحتكار السّياسي من الأحزاب التقليدية، وعند الأزمات المعيشيّة تجده أوّل المساهمين لمساعدة من يحتاج.

مهدي جابر، لبناني مغترب في الغابون، لطالما جهد ليكون إلى جانب أهل بلدته ومساعدتهم قدر المستطاع عبر جمع المال في الغربة، وإرساله إلى شباب بلدته لتوزيعه على من يحتاج.

موقع "Diaspora on" تواصل مع مهدي، الّذي أكّد أنّ " الوضع في لبنان صعبٌ، والعائلات ذات الدّخل المحدود أصبح كلّها تحت خطِّ الفقر، وهذا ما دفعنا للتّحرك بقدر ما نستطيع لمساعدة أهلنا".

وتابع: "انتهى الإنشغال بالإنتخابات، ويجب أن نعود جميعًا لجمع مبلغٍ بسيط من كلِّ مغتربٍ ونرسله إلى لبنان ليتكفّل بعضُ الشّبان بشراء حصصٍ غذائيّةٍ وتوزيعها، أو مساعدة من يحتاج دواء".

وأضاف: "الدولة وأحزابها وحتّى قوى التّغيير تتقاتل على خطابِ هنا أو إنتخاباتٍ هناك، ومن كتلته أكبر من الآخر، تاركين شعباً كاملاً يأكله العوز والفقر بسبب سياساتهم الفاشلة".

وأردف: "على المغتربين أن ينتفضوا كما انتفضوا في الإنتخابات، ويجب أن يرسلوا جميعًا أموالًا لبلداتهم كي لا تبقى بلدةً لا تصلها مساعدات تنقذهم من الغلاء الفاحش وجشع التّجار".